مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

179

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

فإنّ الأمر بابتلاء اليتيم وإن كان لا يلازم الحكم بصحّة معاملته ، فلعلّه يبتلى بجعل المعاملة والتجارة تحت يده ، ثمّ يحكم ببطلانها ، فلا ملازمة عقلية حينئذٍ ، إلّاأنّ المفهوم العرفي من الأمر بإيقاع التجارة والمعاملة على يد الصبي ولو اختباراً هو صحّة تلك المعاملة أو التجارة « 1 » . 4 - الوصيّة : ذهب مشهور الفقهاء « 2 » إلى صحّة وصيّة الصبي المميّز البالغ عشراً إذا كان عاقلًا وكانت وصيّته في وجوه المعروف . هذا إذا أوصى بالثلث « 3 » ، وأمّا إذا أوصى بجزء يسير منه وكان ابن سبع سنين فقد ذهب بعض الفقهاء إلى صحّة وصيّته أيضاً مع توفّر الشرطين السابقين « 4 » . وقيّد ثالث صحّة وصيّته بما إذا كانت للأرحام « 5 » . واستدلّ لذلك بعدّة روايات ، من قبيل ما رواه أبو بصير - يعني المرادي - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « إذا بلغ الغلام عشر سنين وأوصى بثلث ماله في حقّ جازت وصيّته ، وإذا كان ابن سبع سنين فأوصى من ماله باليسير في حقّ جازت وصيته » « 6 » . وما رواه محمّد بن مسلم ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « إنّ الغلام إذا حضره الموت فأوصى ولم يدرك جازت وصيّته لذوي الأرحام ، ولم تجز للغرباء » « 7 » . ( انظر : وصية ) 5 - الوقوف والصدقات : ذهب الشيخ المفيد إلى صحّة وقف الصبي ، حيث قال : « ولا يجوز وصية الصبيّ والمحجور عليه فيما يخرج عن وجوه البرّ والمعروف ، وهبتهما باطلة ، ووقفهما وصدقتهما - كوصيتهما - جائزة

--> ( 1 ) فقه العقود 2 : 145 . وانظر : مصباح الفقاهة 3 : 246 ( 2 ) جواهر الكلام 28 : 271 ( 3 ) الحدائق 22 : 411 - 412 . الرياض 9 : 441 . جواهرالكلام 28 : 271 ( 4 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 212 ، م 10 ، تعليقة الشهيدالصدر ، الرقم 12 . مباني المنهاج 9 : 341 ( 5 ) العروة الوثقى 5 : 671 ، م 10 ، تعليقة الخوئي ، الرقم 2 . مباني المنهاج 9 : 341 ( 6 ) الوسائل 19 : 361 ، ب 44 من الوصايا ، ح 2 ( 7 ) الوسائل 19 : 361 ، ب 44 من الوصايا ، ح 1